تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
بيع الكلّي ، ولا فرق بين كون المبيع أو الثمن كلّياً ، وبين كون البائع أو المشتري كلّياً ، حتّى أنّ نحو « واحد منهما » أو « منهم » أو « أحدهم » أو « أحدهما » عناوين كلّية ومعيّنات وإن كانت مصاديقها غير معيّنة ، ولهذا يتعلّق العلم بها . نعم ، الفرد المردّد نحو « هذا أو هذا » غير معيّن لا يعقل وقوعه - بما هو مردّد - طرف الإضافة ، ولعلّ مراده ذلك . وأمّا ثانياً : فلأنّ قوله : لو اشترى من شخص . . . إلى آخره ، صحيح ، لكن في باب النكاح أيضاً كذلك ، فلو تزوّجت شخصاً خاصّاً بتوهّم أنّه زيد فكان عمراً ، صحّ وإن كان الزوجان ركنين . وأمّا ثالثاً : فلأنّ ما ذكره في باب الإرث مراراً - من أنّ التبديل في المالك دون الملك ، وأنّ الورثة قائمون مقام المورّث - أمر لا يصدّقه عقل ولا نقل ، بل الأدلّة النقلية ؛ كتاباً ، وسنّة ، وارتكاز العقلاء والمتشرّعة ، مخالفة له . مع أنّ قيام كلّ وارث مقام مورّثه في مقدار إرثه - أيقيام الزوجة في الثمن ، والبنت في النصف وهكذا - ممّا يردّه الذوق السليم . هذا مع عدم ربط المقدّمتين بالمسألة ؛ فإنّ المفروض بيع مال لنفسه لا لصاحبه ، ثمّ بعد ما تملّكه أجاز ما أنشأ لنفسه ، وهذا أجنبيّ عن المقدّمتين . وقد مرّ منه : أنّ المقام ليس من قبيل سرقة الإضافة ، بل من قبيل مجاز المشارفة ، فيبيع ما يملكه فعلًا بلحاظ ملكه فيما بعد ، ثمّ أمر بالتأمّل « 1 » ، لكن لا تأمّل في أنّ البيع لنفسه ، كما أنّه لا تأمّل في ذلك في الغاصب .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 113 .