كلام المحقّق النائيني في المقام
ثمّ إنّه قال بعض الأعاظم قدس سره : صحّة البيع في المقام متوقّفة على أمرين :
الأوّل : عدم اعتبار كون شخص خاصّ طرفاً للمعاوضة ، لا بمعنى إمكان كونه كلّياً ؛ فإنّ هذا غير معقول ، لأنّ الإضافة تتوقّف على مضاف إليه معيّن ، بل بمعنى عدم اعتبار خصوص كونه زيداً أو بكراً ، فلو اشترى من شخص باعتقاد كونه زيداً ، فتبيّن كونه بكراً ، لا يضرّ ، وليس البيع كالنكاح .
الثاني : كون مسألة من باع شيئاً ثمّ ملك ، كمسألة اختلاف المالك حال العقد والإجازة بسبب الموت والوراثة ؛ بأن يكون تبدّل الملك كتبدّل المالك .
فإذا تمّ هذان الأمران ، فلا محيص عن الصحّة في المقام ، وإن كان اقتضاء الإجازة كشف الملك من حين العقد في جميع المقامات .
ثمّ نفى الإشكال عن الأمر الأوّل ، وفرّق في الثاني بين باب البيع والإرث بما تكرّر منه سابقاً : من أنّ الوارث يقوم مقام المورّث ، والتبديل في المالك دون الملك ، بخلاف البيع ؛ فإنّه تبديل في الملك ، فإذا أجاز الوارث كانت إجازته متعلّقة بنفس هذا التبديل ، وأمّا إذا أجاز الفضولي فتعلّقت إجازته بغير ما وقع « 1 » . انتهى .
وأنت خبير بما في مقدّمتيه ، وفي النتيجة التي أراد ترتيبها عليهما :
أمّا أوّلًا : فلأنّ قوله : لا يعقل أن يكون الكلّي طرف الإضافة ؛ لكونه غير معيّن ، فيه نظر ظاهر ؛ فإنّ الكلّي معيّن قابل لتعلّق الإضافة به ، كما في
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 117 - 118 .