وبالجملة : إنّ فرض وجود المقتضي وتعلّق الإجازة بالعقد من زمان تحقّقه ، هو كون المانع من النفوذ في قطعة من الزمان ، ومقتضى الإطلاق الصحّة فيما بعدها .
لكن التحقيق : قصور المقتضي ، وعدم شمول وجوب الوفاء للعقد على مال الغير من غير انتساب إليه بوجه ، فزمان تحقّق العقد لا يكون منتسباً إلى من هو صالح للانتساب إليه ، وبعد تحقّق الابتياع كان المنشأ غير متحقّق .
هذا كلّه على مبنى الكشف على أحد الاحتمالات ، وهو كون الإجازة متعلّقة بالعقد الذي مقتضاه النقل من حين الوقوع ، كما هو مفروض كلام الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، وقد عرفت أنّه لا يمكن التصحيح على هذا الاحتمال بنحو ما رامه رحمه الله .
نعم ، لا مانع من هذا التفكيك والتبعيض على بعض المسالك الاخر في باب الكشف ، كمسلك المحقّق الرشتي قدس سره « 2 » ، بل ومسلك صاحب « الفصول » رحمه الله « 3 » ، ولا جدوى في التعرّض لها بعد عدم كونها مرضيّة ، وعدم دليل عليها في مقام الإثبات .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 439 .
( 2 ) - بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 323 / السطر 13 ؛ الإجارة ، المحقّق الرشتي : 184 / السطر 13 .
( 3 ) - الفصول الغروية : 80 / السطر 36 .