وليس المانع بالنسبة إلى الشمول الأفرادي ، وإنّما المانع مانع عن الإطلاق المستفاد من دليل الحكمة ، فبعد رفع المانع يؤخذ بإطلاقه ، نظير ما ذكرناه في باب الخيارات : من أنّه في غير مورد المتيقّن يؤخذ بإطلاق
أَوْفُوا
بالنسبة إلى حالات الأفراد ، لا باستصحاب حكم المخصّص ، من غير فرق بين الخروج من أوّل الأمر إلى زمان ، أو غيره ، فراجع « 1 » .
وإن قلنا : بأنّ المقتضي للشمول مفقود ، وأنّ العقد على مال الغير - من غير انتساب إليه بوجه - غير مشمول للأدلّة ، فلا يمكن تصحيحه ؛ لأنّ الفرد المقتضي لحصول مضمونه في أوّل زمان تحقّقه كما هو الفرض ، خارج عن العامّ ، وزمان الابتياع غير مشمول أيضاً ؛ لأنّ النقل من ذلك الزمان مخالف لمقتضى مضمون العقد .
مضافاً إلى أنّ الشمول للحالات تابع لشمول العموم الأفرادي ، ومع عدمه لا موضوع للإطلاق .
وأمّا القول : بالشمول من أوّل الأمر للفرد المتقيّد بزمان الابتياع .
ففيه : - مضافاً إلى ما ذكرناه ؛ من أنّ الشمول لذلك غير معقول ، لأنّ المضمون المتقيّد بزمان العقد ، كما هو المفروض ومحطّ كلام الشيخ قدس سره في المقام ، لا يعقل انطباقه على زمان آخر ، فالإجازة من زمان الابتياع إجازة لغير العقد المنشأ - أنّ ذلك عود إلى التقييد الحالي مع وجود المقتضي للشمول ، وهو خلاف الفرض .
هامش
( 1 ) - يأتي في الجزء الرابع : 555 .