تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
سراية الإجمال من المخصّص المنفصل إلى العامّ ، نعم لا يبعد التنويع في باب الإطلاق والتقييد . والفرق بينهما : أنّ العموم من الدلالات اللفظية ، والخاصّ لا يصادمه فيها ، بل لم يكن الخاصّ - في مفاده ودلالته - لفظاً أقوى من العامّ في مقام الدلالات اللفظية ، وليس حكم العامّ جارياً على عنوان ، بل بدلالة لفظ « الكلّ » وشبهه يدلّ على أفراد العنوان ، فالمحكوم بالحكم هو الأفراد لا العناوين ، والإخراج بالخاصّ أيضاً إخراج لطائفة من الأفراد . فإذا كان الخاصّ منفصلًا ، واستقرّ ظهور العامّ ، وشمل الأفراد بالدلالة اللفظية ، لم يكن وجه لحصول عنوانين لأجل الخروج بالتخصيص . وليس باب تقدّم الخاصّ باب تقديم ظاهر على ظاهر ، حتّى يتوهّم منه ذلك ، وإن كان التوهّم أيضاً غير مرضيّ ، وإنّما يتقدّم الخاصّ ؛ لتقدّم أصالة الجدّ في الخاصّ على أصالة الجدّ في العامّ في محيط التقنين ، الذي ضعف فيه أصل الجدّ في القوانين العامّة ؛ بحيث لا تقاوم أصالته في الخاصّ . وأمّا المطلق فليس من الدلالات اللفظية ، بل الإطلاق ثابت لأجل جعل عنوان موضوعاً لحكم ، وهو من الأفعال الاختيارية ، لا الدلالة اللغوية ، وبعد كون الحكم على العنوان يقال : « إنّه تمام الموضوع للحكم مع عدم القيد » فيحتجّ بالفعل الاختياري على كونه تمام الموضوع . وإذا ورد قيد منفصلًا ، يعلم أنّ العنوان المأخوذ في المطلق مع قيد كذائي موضوع للحكم ، ولهذا صار المطلق مقيّداً ، وحصل مع لحاظ القيد عنوانان ،
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 349 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )