كلام المحقّق الأصفهاني في المقام
وقد يقال هاهنا : بعدم جواز التمسّك بعموم
أَوْفُوا
بالنسبة إلى ما عدا زمان الرهن ؛ لأنّ تخصيص العامّ وتقييد المطلق يوجب التنويع إلى كلّيين :
أحدهما : ينطبق على الأفراد الصحيحة .
والآخر : على الأفراد الفاسدة ، كدليل اعتبار الرضا ، فإنّه يوجب تقييد العقد بالمرضيّ به ، فمتى وجد عقد ثمّ تعقّبه الرضا ، يوجد فرد يندرج تحت الكلّي الواجب وفاؤه بنحو القضيّة الحقيقية .
وأمّا إذا كان مثل البيع والرهن ؛ بحيث كان كلّ منهما واجب الوفاء ، وكانا متمانعين متزاحمين ، فلا يعمّهما العامّ مع عدم الترجيح ، وحيث إنّ المفروض سبق حقّ الرهن ، فلا يعقل شمول العامّ للفرد المزاحم عقلًا .
ولا يوجد بعد زوال الحقّ فرد من العامّ حتّى يعمّه العامّ من الأوّل ؛ إذ ليس التزاحم العقلي موجباً لحصول عنوانين ، رتّب على أحدهما وجوب الوفاء بنحو القضيّة الحقيقية ، حتّى يتوهّم أنّ العقد بعد زوال المانع مندرج تحت ذلك الكلّي المرتّب عليه الحكم من الأوّل « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه موارد من النظر نشير إلى مهمّاتها ، ولا بدّ لتحقيق الحال فيها من الرجوع إلى الأصول :
منها : أنّ قوله : تخصيص العامّ يوجب التنويع ، غير مرضيّ ، ولازمه
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 207 .