والكفيل في بيع النسيئة « 1 » - متمانعان كعامّين من وجه ، لا يقدّم أحدهما على الآخر .
وإذا تقدّم الرهن لا يعقل نفوذ البيع وبالعكس ، حسب ما أفاد في :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
لا من باب معنونيته بعنوانين .
والقياس على الدليل المفيد لاعتبار الرضا ودليل الإكراه في غير محلّه ؛ لأ نّهما مقيّدان لإطلاق دليل البيع ، لأجل التقييد الوارد في قوله تعالى :
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
وتحكيم دليل الإكراه الموجب للتنويع ، فأين هذا من ضمّ دليل نفوذ الرهن إلى دليل البيع مع عدم وجه للتقديم ؟ !
نعم ، بناءً على ما ذكرناه من انصراف دليل نفوذ البيع عن مورد الرهن « 2 » ، كان ذلك موجّهاً ، كما أنّ الأمر كذلك في
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فالتفرقة بينهما في غير محلّه .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ الصحّة نحو صحّة الفضولي لا مانع منها .
الأمر الثاني : حول لزوم الإجازة بعد فكّ الرهن
ثمّ إنّه هل يحتاج العقد بعد فكّ الرهن إلى الإجازة ، لو قلنا : بلزوم إنشاء الإجازة في الفضولي ؟ أو يكفي في المقام الرضا حال العقد ، فلو لم يردّ العقد قبل فكّ الرهن وفكّه ، صار صحيحاً بالفعل ؟
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 168 / 742 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 42 / 178 ، و 168 / 744 ؛ وسائل الشيعة 18 : 380 ، كتاب الرهن ، الباب 1 ، الحديث 4 و 6 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 350 .