أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » بل بين مصداق منه وإطلاق آخر ، كما أشرنا إليه .
ثمّ قال ما حاصله : أنّه لا بأس بالأخذ بقوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » ونحوه ؛ لأنّ ضمّه إلى دليل الرهن يوجب تنويعه إلى بيع وارد على المرهونة وغيره ، فالبيع الذي زال حقّ الرهانة عن متعلّقه فرد مندرج تحت الكلّي المحكوم بالصحّة ، فيكون كالبيع غير المرضيّ به حال حدوثه ، وكان بقاءً مرضيّاً به .
ومقتضى مانعية حقّ الرهانة المانعية ما دام الحقّ ، فيكون بعينه كدليل الإكراه المانع عن النفوذ ما دام الإكراه « 3 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه : أنّ تنويع دليل بضمّ دليل آخر ، إنّما هو فيما إذا كان الثاني مقيّداً له ، كتقييد إطلاق دليل حلّ البيع بقوله تعالى :
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 4 » أو كتقييد الأدلّة بحديث الرفع « 5 » ؛ تحكيماً لما يوجب التقييد .
وأمّا مجرّد اختلاف دليلين والتمانع بينهما ، فلا يوجب ذلك ، نحو مقامنا هذا ؛ فإنّ دليل حلّ البيع ودليل صحّة الرهن - كقوله عليه السلام :
« استوثق من مالك ما استطعت » « 6 »
وقوله عليه السلام :
« لا بأس به »
بعد السؤال عن الرهن
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 208 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 29 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 87 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 7 : 42 / 178 ؛ وسائل الشيعة 18 : 380 ، كتاب الرهن ، الباب 1 ، الحديث 4 .