ويسري إجمال القيد إلى المطلق ، والتفصيل في محلّه « 1 » .
ومنها : أنّ المقام لو كان من قبيل الدليلين المتزاحمين ، فلا وجه لعدم شمول العموم لهما ؛ لأنّ التزاحم إنّما هو بعد الانطباق ، وكلّ حكم على موضوعه قبل الانطباق عامّ غير مزاحم ، والتزاحم العقلي لا يوجب عدم الشمول ، والتفصيل في باب الترتّب « 2 » .
ولكنّ المقام ليس من قبيل التزاحم ، وإلّا فلا وجه لتقدّم الأسبق ؛ لأنّ السبق ليس من المرجّحات عقلًا في باب التزاحم .
بل المقام من باب الخروج موضوعاً في جانب ، والانصراف الموجب لنحو تقييد في جانب آخر ؛ فإنّ البيع إذا سبق على عين من الأصيلين ، خرج الموضوع عن وجوب الوفاء بعقد الرهن ؛ لأنّ العين خارجة عن ملك الراهن ، فالخروج موضوعي .
وإذا سبق الرهن وصارت متعلّقة لحقّ الغير ، انصرف إطلاق دليل وجوب الوفاء بعقد البيع عن العين المتعلّقة لحقّ الغير ما دام كذلك ، وبعد رفع المانع يؤخذ بإطلاق دليل وجوب الوفاء ، لا عمومه ؛ لأنّ عمومه غير متمانع مع دليل الرهن .
ومنها : أنّ باب الإطلاق والتقييد أجنبيّ عن القضايا الحقيقية ، نعم العمومات لها نحو تشابه بها .
ومنها : أنّ المخالفة في المقام - بعد التسليم - ليست بين مصداقين من عموم
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 203 و 215 .
( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 20 - 22 .