حق الرهانة ، كما لو باع الراهن ففكّ الرهن ، فيقع الكلام فيه :
تارة : في صحّته .
وأخرى : في احتياجه إلى الإجازة .
وثالثة : في جريان نزاع الكشف والنقل فيه .
الأمر الأوّل : صحّة بيع الراهن
أمّا الأوّل : فالظاهر هو صحّته ؛ لعموم دليل الوفاء بالعقد وإطلاقه بالنسبة إلى الأفراد ، وإنّما خرج منه حال من أحوال فرد منه ، وهو حال تعلّق حقّ الغير به ، فيبقى الباقي تحت الإطلاق .
وبعبارة أخرى : إنّ لقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
عموماً أفرادياً ، وإطلاقاً يستفاد من دليل الحكمة ؛ بأنّ كلّ فرد تمام الموضوع للصحّة ، وأنّ حكم لزوم الوفاء بالنسبة إليه كلازم يستمرّ معه ، كما قرّر في محلّه « 1 » ، وحقّ الغير ليس مانعاً عن العموم الأفرادي ، بل عن الإطلاق حال التعلّق ، ومقتضى العموم والإطلاق - بعد رفع المنع - هو الصحّة ، وكذا الحال في إطلاق سائر الأدلّة .
فالكلام هاهنا - بوجه - نظير الكلام في باب الخيارات ، وقد فرغنا هناك عن جواز التمسّك بالإطلاق مع دفع الإشكالات « 2 » .
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 219 .
( 2 ) - يأتي في الجزء الرابع : 554 .