أن يكون له مجيز حاله حتّى يتمّ مراتب الإمكان الاستعدادي .
وبالجملة : لا دليل على ما ذكره ، بل إطلاق الأدلّة على خلافه ، وليس معنى صحّة الفضولي ما ذكره ، بل معناها أنّه لو فرض إلحاق الإجازة به لصحّ فعلًا ، وإمكان اللحوق فعلًا ولا إمكانه خارجان عنها .
بل لنا أن نقول : بالصحّة فيما إذا وجد عقد وضمّت إليه الإجازة ، وكان حالها جامعاً لشرائط الصحّة ، وإن كان في حال وجوده بحيث لو ضمّت إليه لكان باطلًا ، كما لو باع الفضولي مائعاً خارجياً وكان خمراً ، ثمّ صار خلًاّ فأجاز ، أو باع كلباً هراشاً ، فصار حارساً ، إذ لا دليل على بطلان الإنشاء على المذكورات ، والفرض صدق العناوين وحصول الشرط عند الإجازة التي بها يحصل النقل .
ولو سلّم البطلان في المذكورات ، لم يسلّم في مورد البحث ؛ أيإمكان لحوق الإجازة في زمان .
نعم ، لو صحّت هذه المقدّمة فلا يرد الإشكال على الأخريين ؛ ضرورة أنّه مع بطلان العقد الفضولي حال صدوره بطل مطلقاً ، ولا ينقلب الباطل عمّا هو عليه .
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من منع الكبرى ، وأنّ امتناع صحّة العقد في زمان لا يقتضي امتناعه دائماً « 1 » ، منظور فيه .
نعم ، لو كان المدّعى أنّ العقد ممتنع الصحّة ، وكلّ ما كان ممتنع الصحّة في زمان كان ممتنعاً دائماً ، كان الإشكال عليه كبروياً ؛ لأنّ الامتناع المذكور ليس امتناعاً ذاتياً بالضرورة ، بل هو امتناع بالغير ؛ أيبامتناع لحوق الإجازة ،
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 431 .