وبعبارة أخرى : قد يكون الكلام في شرائط المجيز ، وقد يكون في شرائط الإجازة ، وقد يكون في شرائط العقد المجاز ، وإرجاع بعضها إلى بعض خلط ، والكلام هاهنا في شرائط الأوّل كما هو واضح .
الأمر الثاني : اعتبار وجود المجيز حين العقد
هل يعتبر في الصحّة أن يكون للعقد مجيز حاله ؟ ولا بأس بالبحث عنه كبروياً ، وإن فرض أنّه لا مورد له عندنا ؛ إذ يكفي في عدم اللغوية كونه ذا أثر ولو عند غيرنا ، كما يبحث في باب الجهاد بعض ما يتعلّق بوجود الإمام عليه السلام وتكليفه « 1 » ، بل قد يبحث عمّا لا يتّفق الوجود له ، كالبحث عن نجاسة دم مخلوق الساعة « 2 » .
مع أنّه في المقام قد يذهب إلى عدم الولاية لأحد حتّى الإمام عليه السلام ، كبيع مال الصغير بخلاف مصلحته ، ويمكن التمثيل أيضاً ببيع مال الغير عن نفسه ، بناءً على عدم صحّة إجازة المالك الفعلي .
وكيف كان : الظاهر عدم الاعتبار بعد كون عقد الفضولي على القواعد ، ومشمولًا للعمومات والإطلاقات ، فلو شكّ في اعتباره يرفعه الإطلاق .
نعم ، بناءً على الكشف ، وأ نّه على خلاف القواعد ، وعدم إطلاق في الدليل الذي يدلّ عليه ، لو شكّ في اعتبار ذلك لا يمكن تصحيحه .
لكن قد مرّ في سالف القول : أنّ النقل لمّا كان على القواعد ، لو فرض قصور
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 21 : 50 .
( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 362 .