دليل الكشف في مورد ، يؤخذ بالقواعد فيه ، ويحكم بالنقل « 1 » .
وبعبارة أخرى : القاعدة تقتضي النقل ، وإنّما خرجنا عنها لدليل خاصّ ، دالّ على الكشف على فرض تماميته ، فلو كان له إطلاق يؤخذ به ، ويحكم بالصحّة - كشفاً - في موارد الشكّ ، وإلّا فيؤخذ بإطلاق دليل النقل ؛ أيالقواعد .
ولا مانع من الأخذ بها إلّاما استدلّ به فخر الدين قدس سره تقريباً لقول العلّامة قدس سره ، فعنه أنّه يبتني على مقدّمات :
الأولى : أنّ معنى صحّة بيع الفضولي قبل الإجازة ، كونه في التأثير على أقرب مراتب الإمكان الاستعدادي ؛ لاجتماع الشرائط غير الإجازة ، فإذا أمكنت إمكاناً قريباً حكم بالصحّة .
الثانية : أنّ كلّ شرط امتنع تحقّقه امتنع وقوع المشروط به .
الثالثة : أنّ البيع إذا امتنعت صحّته في زمان امتنع دائماً ؛ لأنّه إذا امتنعت الصحّة حينئذٍ تعيّن البطلان ؛ لامتناع ارتفاعهما معاً واقعاً ، والبطلان في زمان يقتضي بطلانه دائماً « 2 » .
وفيه : منع المقدّمة الأولى ؛ لعدم الدليل عليها ، بل ما ذكره مصادرة عند التحقيق ؛ فإنّ المدّعى أنّه يعتبر وجود مجيز حال العقد ، والدليل أنّ معنى الصحّة في الفضولي هو استجماعه لجميع القيود ، منها وجود مجيز حال العقد .
ولو تسالمنا معه على جميع القيود ، وخالفناه في اعتبار المجيز ، وطالبناه بالدليل عليه ، لكان الجواب بحسب هذه المقدّمة : أنّه لا بدّ في العقد من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 289 .
( 2 ) - إيضاح الفوائد 1 : 418 - 419 ؛ انظر مقابس الأنوار : 133 / السطر 25 .