تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بدعوى أنّ الإجازة ليست تصرّفاً ، بل هي شرط لنفوذ التصرّفات « 1 » . ففيه ما لا يخفى ؛ ضرورة أنّ الإنشاء إذا كان غير مؤثّر في النقل من الأوّل ، فليس تصرّفاً ، وإلّا لزم القول بحرمته وببطلانه بناءً على عدم اجتماع الحرمة والإنفاذ ، والإجازة المتأخّرة دخيلة في النقل على أيّ حال ، إلّاعلى مسلك من أشرنا إليه ، والمريض على المبنى المتقدّم محجور عليه فيه بلا إشكال . ثمّ إنّ الكلام في هذا الأمر في شرائط المجيز ، كالعقل ، والبلوغ ، وعدم الحجر . وقد خلط بعض الأعاظم قدس سره بما إذا تصرّف المجيز بما ينافي الإجازة فقال : إنّ تأثير الإجازة مع تصرّف المجيز بما ينافي الإجازة دور واضح ؛ فإنّ بطلان تصرّفه يتوقّف على تأثيرها ، وتأثيرها يتوقّف على بطلانه ، ولا عكس ؛ فإنّ تصرّفه وقع من أهله في محلّه ، فإرهان المالك المبيع قبل الإجازة ، يوجب عدم تأثيرها « 2 » ، انتهى . وفيه : أنّ قضيّة تصرّف المالك بعد عقد الفضولي وقبل الإجازة بما ينافيها ، أجنبيّة عن المقام ، بل هي مسألة أخرى ، مبناها غير مسألتنا هذه ، وهو أنّ تصرّفه ذلك هل هو هادم للعقد نظير الردّ على القول بالهدم ، أو مانع عن لحوق الإجازة به ، أو أنّ العقد المتعقّب بالإجازة مؤثّر ، وموجب لخروج المبيع عن ملكه ، فبطل تصرّفه ؟ فأين هذا من اعتبار كون المجيز جائز التصرّف ؟ !
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 218 . ( 2 ) - منية الطالب 2 : 104 .