فقد تنحلّ الإجازة المتلوّة بالشرط إلى إجازة البيع ، واشتراط مستقلّ مذكور في تلوها ، كما لو أراد اشتراط شيء مستقلّ ، وزعم أنّ ذكره في تلو الإجازة يخرجه عن الشرط البدوي من غير ارتباط بين المعاملة والشرط .
ومنه ما إذا كان الشرط غير دخيل في تفاوت القيم ، كما لو شرط عليه أن يعتكف لنفسه لا للشارط ، أو يصلّي أوّل الوقت ، وكان غرضه عبادة اللَّه تعالى ، من غير أن يكون للشرط قسط من الثمن ولو لبّاً .
وقد لا ينحلّ ما أوقعه إلى أمرين ، بل يرجع الشرط - في نظر العرف - إلى تحديد حدود الإجازة ، كما لو قال : « أجزت ، وشرطت أن تكون السلعة بوصف كذائي » فإنّ الظاهر بنظر العرف وحدة الالتزام ، لا أنّه التزام مستقلّ في ضمن التزام .
وقد يكون الشرط دخيلًا في الرغبات ، كاشتراط خياطة الثوب ، ونحوها ممّا يكون له بحسب اللبّ قسط من الثمن ، ففيه الكلام السابق ، كما أنّ الأمر في السلعة الجزئية كما مرّ « 1 » .
وأمّا حال لزوم الشرط في تلو الإجازة ، فالظاهر أنّه مبنيّ على صحّة الشروط الابتدائية .
وتوهّم : أنّ الشرط في ضمن الإيقاع يخرجه عن الابتدائية .
مدفوع : بأنّ الإيقاع إذا تحقّق تمّ ، ولا يتوقّف على ضمّ شيء آخر إليه ، فإذا تمّ يكون ما لحقه بعد تمامه خارجاً منه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 334 - 335 .