العربي » فأجاز بيع هذا الفرس غير العربي ، فالظاهر صحّة الإجازة ؛ لتعلّقها بالعقد على الموجود الخارجي ، والتوصيف لا يوجب عدم الإجازة له ، إلّا أن يرجع إلى أنّه « أجزت إن كان كذا » وهو خلاف الفرض .
والسرّ فيه : أنّ الموجود الخارجي لا يخرج عن هذيّته بضمّ القيود أو رفضها ، كما أنّه لو باع الفرس الخارجي وقال « بعت هذا الفرس العربي » وقبل المشتري ، ثمّ بان أنّه غير عربي ، صحّ البيع ، وكان له الخيار .
ولا يصحّ أن يقال : إنّ البيع وقع على المقيّد وهو مفقود ، وغيره لم يقع عليه العقد ؛ ضرورة أنّ العقد وقع على الموجود الخارجي ، لا على عنوان كلّي مقيّد .
ففرق بين القيود المنضمّة إلى الكلّيات ، والمنضمّة إلى الجزئيات الخارجية ، فكلّ قيد ضمّ إلى كلّي ، يصير به عنواناً آخر مغايراً للمطلق وللمقيّد بغيره ، بخلاف القيود المنضمّة إلى الجزئي ؛ فإنّ الجزئي لا يصير لأجل القيد شيئاً آخر .
ولهذا قلنا : إنّ الاقتداء بشخص خارجي ولو بقيد أنّه زيد وكان واقعاً عمراً ، صحيح « 1 » ؛ لأنّ الاقتداء لم يكن بالعنوان ، حتّى يقال بالتخلّف ، بل يقع على الخارج ، ولا يتخلّف مطلقاً .
وأمّا بحسب الشروط ، فحاصل الكلام : أنّ الشرط تارةً يقع في ضمن العقد ، وأخرى في تلو الإجازة .
فعلى الأوّل : التحقيق التفصيل بين الموارد ، والميزان هو الانحلال وعدمه ، فقد يكون العقد والشرط منحلّين إلى قرارين بنظر العرف ، كما لو أرادا إيقاع
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة 1 : 279 ، مسألة 5 .