تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرط ، ولكن لمّا رأيا أنّ الشروط الابتدائية باطلة ، أوقعاه في ضمن معاملة مستقلّة . بل قد تكون المعاملة غير مطلوبة بالذات ، لكن لأجل إيقاع الشرط في ضمنها بنيا على إيقاعها ، فلا شبهة في أنّ الشرط في مثله غير منوط بالعقد ، ولا دخيل في الثمن والمثمن حتّى بحسب اللبّ والداعي ، وعليه لو أجاز البيع دون الشرط صحّ ، ففيما نحن فيه أيضاً لو كان الشرط كذلك ، صحّت إجازة البيع دون الشرط . ولو سيق الشرط لبيان حدود المبيع في نظر العرف ، كما لو شرط أوصاف المبيع بأن قال : « بعت وزنة من البطّيخ ، وشرطت أن يكون حلواً » فالظاهر عدم الانحلال عرفاً إلى بيع أصل البطّيخ ، وشرط في ضمن البيع ، بل العرف يرى أنّ موضوع المعاملة هو البطّيخ الحلو ، وإنّما ذكر المقصود تارة : بنحو القيد ، وأخرى : بنحو الشرط ، ففي مثله التزام واحد عرفاً وإن كان منحلًاّ عقلًا . ولو كان الشرط مطلوباً مرتبطاً لبّاً بالمعاملة ؛ بحيث كان للشرط - بنحو من الاعتبار - قسط من الثمن ؛ بمعنى أنّ ثمن المبيع بحسب اللبّ ، هو المقدار الذي جعل بإزاء المبيع في عقد البيع ، مع المقدار الذي ذكر شرطاً ، كما أنّه لو باع الدار التي قيمتها ألف ومائة بألف ، وشرط عليه عملًا يساوي مائة ، كان في اللبّ باعها بألف ومائة . ففي مثله يقع الكلام : في أنّ البيع المشروط في ضمنه ينحلّ إلى بيع الدار بألف ، وهو قرار ، وقرار آخر هو في ضمنه ؛ أيالعمل الكذائي ، فللمالك إجازة البيع دون الشرط ؟