أو أنّ الالتزامين يرجعان عرفاً إلى التزام واحد ، كما هو ظاهر الشيخ قدس سره هاهنا « 1 » ، وإن رجع عنه في باب الشروط « 2 » ؟
لا يبعد ترجيح الأوّل والحكم بالصحّة والانحلال ؛ بدعوى أنّ الدواعي والأمور اللبّية لا توجب تقييد الإنشاءات بها ، فمن اشترى دواءً إنّما اشتراه للشرب وترتّب الصحّة عليه ، ولا يكون ذلك قيداً للإنشاء ، ولا للمنشأ .
ففي اللبّ وإن وقعت الدار في مقابل ألف ومائة ، وكان الداعي للمعاملة أخذ الثمن ، ومورد الشرط بإزائها ، لكن لم يصر ذلك موجباً لعدم تفكيك إنشاء البيع عن إنشاء الشرط .
فهاهنا إنشاءان ، ومنشئان بهما ، فله إجازة عقد البيع ، وعدم إجازة الشرط ، والتفصيل في محلّه « 3 » .
ومن الموارد التي لا يصحّ تفكيكهما ، ومعه تبطل الإجازة ، ما إذا كان ذكر الشرط دخيلًا في صحّة العقد ، كما لو كان رفع الغرر بذكر الشرط ، فلو باع طاقة عباء بطل للغرر ، فإذا ذكر القيود الرافعة للغرر - بنحو الاشتراط - ليس للمالك قبول البيع دون الشرط ؛ للزوم الغرر .
وعلى الثاني : أيإذا وقع الشرط في تلو الإجازة ، فالبحث فيه تارة : في صحّة الشرط ولزومه ، وأخرى : في صحّة الإجازة .
والبحث الأصيل هاهنا هو الثاني ، فالظاهر فيه هو اختلاف الموارد هنا أيضاً ،
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 430 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 93 .
( 3 ) - يأتي في الجزء الخامس : 313 و 369 .