ولو كان قبولًا للمنشأ وإجازة للبيع المسبّبي - أيالمنشأ بالإنشاء - لاختلفت الموارد عرفاً ، فإذا كانت السلعة واحدة ككتاب واحد ، وثوب واحد ، ودار واحدة وهكذا ، لا ينحلّ البيع المنشأ إلى بيوع كثيرة وانتقالات عديدة ، إلّامع وجود منشأ للتحليل والتكثير ، كما لو كانت السلعة الشخصية لشخصين ، أو نقل ما يملكه وما لا يملكه .
وإذا كانت كثيرة غير مرتبطة في المعاملة ، كمن أراد بيع ثوبه بعشرة ، وفراشه بعشرين ، وبعد التقاول جمع بينهما في الإيجاب ، أو البيع فضولًا ، فحينئذٍ لو قبل المشتري أحدهما ، أو أجازه المالك ، صحّ ، ولم يكن ما قبله وأجازه غير مطابق للإيجاب والبيع .
فالميزان هو الانحلال العرفي ، ومعه تصحّ الإجازة في البعض ، كما يصحّ القبول فيه ، ومع عدمه لا يصحّان ، ولا فرق بين القبول والإجازة بوجه ، فالنزاع صغروي ، والموارد مختلفة .
هذا حال البيع بحسب الأجزاء .
وأمّا بحسب الأوصاف والقيود فملخّص الكلام فيه أنّ البيع إن وقع على الكلّي الموصوف ، فلا بدّ من إجازة الموصوف ، فإن أجاز بوصف مغاير أو بلا وصف ، لم تقع صحيحة ؛ لأنّ ما أجازه غير ما وقع عليه العقد ، ولا ينحلّ العقد على الموصوف إلى العقد على الذات ، وعلى القيد ، وهو واضح .
وكذا الحال لو وقع على الكلّي بلا قيد ، فأجاز المقيّد ، ومجرّد صدق الكلّي على المقيّد ، لا يوجب إيقاع العقد على ما صدق عليه .
ولو وقع على الجزئي الخارجي ، ووصفه بوصف وقال : « بعت هذا الفرس
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 334
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٤