فما أفيد : من أنّ الإجازة بحكم البيع ابتداءً ، إن رجع إلى أنّ الإجازة إيقاع للبيع ابتداءً ، فهو واضح الضعف ، ومخالف لماهية الإجازة .
وإن رجع إلى أنّها في هذا الأثر كالبيع الابتدائي ، فهو مصادرة لا يصغى إليها .
والإنصاف : أنّه لا وقع للنزاع الكبروي .
بيان المحقّق الأصفهاني في كون النزاع صغروياً
وقد يظهر من بعض أهل التدقيق قدس سره أنّ النزاع صغروي ، وأنّ المطابقة معتبرة ، لكنّه ادّعى حصول المطابقة في جميع الموارد بالنسبة إلى الأجزاء ؛ بدعوى أنّ الملكية حيث كانت من الإضافات والاعتبارات التي تتشخّص بأطرافها ، فلا محالة تتعدّد الملكية حقيقة بتعدّد المملوك ، لا أنّ الكلّ مملوك بملكية واحدة ، وإلّا لم يعقل تمليك بعضه ابتداءً .
وحيث إنّ العقد هو القرار المعاملي الوارد على الملكية ، فلا محالة هناك قرارات متعدّدة بتعدّد أطرافها ، وإن جمعها إنشاء واحد . . . إلى آخره « 1 » .
وهذا لا يخلو من غرابة ؛ فإنّ الاعتبارات العقلائية لا بدّ في كشف حيثيتها من الرجوع إلى العقلاء والعرف ، ومن الضروري أنّ بائع سلعة واحدة ، لم يتحقّق منه إلّاقرار واحد ومعاملة واحدة ، لا معاملات كثيرة بعدد أجزائها المتوهّمة أو المفروضة .
فمن باع كتاباً له ألف صفحة ، لم يصدر منه إلّابيع واحد ، لا ألف بيع بعدد الصفحات .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 196 .