تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لحرمة التصرّفات عرفاً - مسلّم ، لكن رفع حرمة التصرّف بدليل نفي الضرر لا يستلزم نفي اللزوم ، بل ما هو مستلزم لذلك هو عدم وجوب الوفاء في عقد بذاته . فإذا ثبت بدليل شرعي وجوب الوفاء ، واستكشف منه اللزوم والصحّة ، فدلّ دليل على عدم الحرمة لعارض ، لا يوجب ذلك عدم اللزوم ، كما لا يوجب عدم الصحّة . والسرّ فيه : أنّ العلّية والمعلولية ليست على حذو علل التكوين ، ولهذا ترى أنّ الشيخ الأعظم قدس سره مع فرض لزوم العقد بالنسبة إلى الأصيل ، فصّل في حرمة التصرّف بين الكشف والنقل ، وقال في النقل : بعدم الحرمة ، مع لزوم العقد « 1 » . فتحصّل من ذلك : أنّ دليل نفي الضرر حاكم على حرمة التصرّف تكليفاً ووضعاً ، على فرض استفادة الحرمتين ، ووضعاً على فرض الوضع فقط ، ومع رفعهما لا ضرر في اللزوم ، والحرمة علّة أخيرة للضرر ، هذا على مبنى القوم . وأمّا على ما سلكناه في دليل نفي الضرر : من عدم حكومته على أدلّة الأحكام ، بل هو حكم سياسي سلطاني من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بما هو سلطان « 2 » ، فلا بدّ في مثل المقام - الذي يكون المجيز مماطلًا ، وهو يوجب الضرر على المالك - من الرجوع إلى الوالي ، كما رجع الأنصاري إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في قضيّة سمرة بن جندب ، فأمر بقلع الشجرة ؛ لقطع الفساد « 3 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 413 . ( 2 ) - بدائع الدرر في قاعدة نفى الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 74 و 87 . ( 3 ) - الكافي 5 : 292 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 146 / 651 ؛ وسائل الشيعة 25 : 427 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 329 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )