فهاهنا للحاكم إلزامه بالردّ أو الإجازة ، ولو امتنع فله الإجازة أو الردّ ، والضرر وإن ورد عليه بحكم الشرع وحرمانه عن التصرّف ، لكن قطع النزاع بعد الرفع إلى الحاكم بيده وبنظره .
هذا كلّه ، على فرض حرمة التصرّف ، وإلّا فقد عرفت « 1 » عدمها في النقل واقعاً وظاهراً ، وفي الكشف ظاهراً على بعض المباني ، ومعه لا ضرر على الأصيل حتّى يدفع بدليل نفيه .
التنبيه السابع اعتبار مطابقة الإجازة للعقد
لا ينبغي الإشكال في اعتبار مطابقة الإجازة للعقد ، ولا ينبغي أن يكون النزاع في المقام كبروياً ، وإن أوهم كلام الشيخ الأعظم قدس سره بأ نّه كبروي ، وأنّ في الأجزاء لا تجب المطابقة ، دون الشروط « 2 » .
بيان المحقّق النائيني في كون النزاع كبروياً
ولعلّ إجمال كلامه غرّ بعض الأعاظم قدس سره ، فذهب إلى عدم اعتبار المطابقة ، مستدلّاً عليه : بأنّ حكم الإجازة حكم البيع ابتداءً ، فكما يجوز للمالك بيع بعض ماله ابتداءً ، فكذلك تجوز له إجازة بعضه « 3 » ، فجعل الكلام في الكبرى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 280 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 429 - 430 .
( 3 ) - منية الطالب 2 : 101 .