تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
نعم ، يحتمل فيه التعبّد الشرعي باعتبار الفور ، لكنّه مدفوع بعمومات أدلّة العقود ، وإطلاق دليل السلطنة ؛ لأنّ اعتبار ذلك مخالف لسلطنة الناس على أموالهم . وأمّا ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره : من أنّ الموارد التي يقال فيها بالفورية - كخيار الغبن والشفعة ونحوهما - إنّما يقال لأنّ الطبع مجبول على دفع ما يكرهه ، والأخذ بما يحبّه ، فإذا لم يعمل الخيار مع علمه بثبوته ، فلا محالة إمّا مقدم على الضرر ، أو مسقط لحقّه « 1 » . ففيه ما لا يخفى ؛ فإنّه - مضافاً إلى أنّ المبنى في تلك الموارد ليس ما ذكر بل هو الاختلاف في جواز التمسّك بالعمومات أو الإطلاقات ، أو استصحاب حكم المخصّص ، كما اعترف به أيضاً في بابه « 2 » - أنّ الكلام في المقام وغيره في أنّ الخيار أو الإجازة بحسب مقام الثبوت ، على الفور ، أو على التراخي ، لا في دلالة حال صاحبهما على إسقاط الخيار . مع أنّ كون الطبائع كذلك لا تقتضي ما ذكره ؛ لإمكان أن يكون التأخير لأجل عدم إحراز ما هو صلاحه . مضافاً إلى عدم مجيء ما ذكره في مورد يعلم من حاله - بتصريحه أو غيره - عدم إسقاط حقّه وعدم الإقدام على الضرر . والإنصاف : أنّ ما أفاده غير مرضيّ في نفسه ، وخارج عن محطّ البحث .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 100 . ( 2 ) - منية الطالب 3 : 161 .