تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فاتّضح ممّا مرّ : أنّ مقتضى قاعدة السلطنة ليس إلّاصحّة الإجازة ؛ فإنّها موجبة للنقل ، وهو من أنحاء التصرّف ، والسلطنة عليه من أنحاء السلطنة على المال ، ولازم السلطنة على الإجازة السلطنة على تركها ، وإلّا لم يكن سلطاناً على الفعل ؛ فإنّ القدرة على الشيء قدرة على إيجاده وتركه . ولعلّه رحمه الله كان في نظره ما هو المعروف ؛ من أنّ القدرة شأنها كذلك « 1 » ، فتوهّم أنّ مقابل القدرة على الإجازة القدرة على حلّ الإنشاء ، ولازم القدرة على طرف هو القدرة على الطرف الآخر . وأنت خبير : بأنّ المقابل الذي يلزم تعلّق القدرة عليه - إذا تعلّقت بمقابله - هو الفعل والترك ، لا الفعل وفعل آخر ، ولا سيّما إذا كان الفعل تصرّفاً في المال ، والفعل الآخر تصرّفاً في العقد لا في المال . ثمّ إنّه لو فرض تمامية ما ذكر - من اقتضاء قاعدة السلطنة جواز الردّ ، أو أنّ الردّ موجب بحسب القاعدة لفسخ العقد - لا يوجب ذلك طرح ما يدلّ على صحّتها بعد الردّ فرضاً ؛ فإنّ قاعدة السلطنة قابلة للتقييد ، والقاعدة الأخرى قابلة للردع ، فإذا دلّت رواية صحيحة على ذلك ، لزم الأخذ بها . فما أفاده الشيخ قدس سره وتبعه بعض آخر : من طرح الصحيحة الدالّة عليه أو تأويلها « 2 » ، غير موجّه . نعم ، قد مرّ سابقاً أنّ صحيحة محمّد بن قيس لا تدلّ على الردّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 6 : 307 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 3 : 614 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 427 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 112 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 165 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 312 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )