شخص خطأ .
مع أنّ ما أنشأ المنشئ بوجوده الإنشائي ، متحقّق في نظره ونظر سائر العقلاء ، والنقل الواقعي غير متحقّق بنظره ونظر غيره ، إلّاأن يكون شخصاً غافلًا عن الحقائق .
مع أنّه لو كان الإنشاء تصرّفاً مزاحماً لسلطنة المالك ، فلا بدّ وأن يكون محرّماً وغير واقع ، فبطل الفضولي من رأس .
وعجيب آخر ما أفاد : من أنّ ردّ المرتهن بيع الراهن ليس موجباً لزوال عقده ؛ لأنّ المرتهن ليست له سلطنة على العقد ، وإنّما له استيفاء دينه من العين ، ومجرّد العقد عليها لا يكون مزاحماً لهذا الحقّ « 1 » .
فإنّ مجرّد الإنشاء إن كان نحو تصرّف في مال الغير ، لا يبقى فرق بين ملك الغير ومتعلّق حقّه ، وإلّا فلا فرق بينهما أيضاً ، فكما أنّ إنشاء الراهن ليس مزاحماً لحقّ المرتهن ، كذلك إنشاء الفضولي ليس مزاحماً لشيء من حقوق المالك ، فللمالك بعد هذا الإنشاء جميع التصرّفات الخارجية والاعتبارية .
ثمّ قال : بل لو لم نقل بأنّ السلطنة على إسقاط العقد من السلطنة على المال ، بل هو من الأحكام الشرعية ، إلّاأنّه لا شبهة في أنّ هذا الذي ثبت له شرعاً - لو تحقّق منه - ينفذ عليه ، ولا يمكنه حلّه وإيجاد ضدّه ، فنفوذ ردّه عقد الفضولي كجواز البيع ، فكما لا يجوز له فسخ البيع بعد صدوره منه ،
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 95 .