تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
المعاملات ليس بمعنى طيب النفس ، بل أعمّ منه ، كما في عقد المضطرّ كما مرّ في محلّه « 1 » . وأمّا ذيل رواية أبي ولّاد « 2 » المتقدّمة فيما سلف « 3 » ، فلا يدلّ على عدم اعتبار الرضا ولو مع جهة تعليلية ؛ لأنّ الرجل في تلك الرواية لم يكن راضياً ، وإنّما أظهر الرضا لاستنقاذ بعض حقّه ، كما يظهر بالتأمّل فيها . مع أنّه يفترق باب حلّ الأموال عن الرضا المعاملي ، ولهذا لو اضطرّه الغاصب إلى الرضا في التصرّف في ماله ، لم يصر حلالًا ، فلو أراد قتله فأدّى مالًا فدية وقال : « رضيت بتصرّفك » لم يصر حلالًا ، بخلاف ما لو اضطرّه إلى المعاملة والبيع . ثمّ لو شككنا في أنّ الردّ موجب للفسخ ، فاستصحاب بقاء العقد لا مانع منه ؛ فإنّ العقد إذا لحقته الإجازة ، يكون موضوعاً لوجوب الوفاء ، فالعقد موجود بالأصل ، ولحوق الإجازة به وجداني . نعم ، لو قلنا بأنّ العقد المتقيّد والمتّصف بكونه مرضيّاً به ومجازاً موضوع ، لكان الأصل مثبتاً . فالتحقيق بحسب القواعد : عدم اشتراط الإجازة بعدم مسبوقيتها بالردّ ، إلّا أن يقوم إجماع على ذلك ، وإثبات الإجماع في تلك المسألة المبنيّة على القواعد مشكل ، بل ممنوع ، والاحتياط حسن .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 84 - 85 و 100 . ( 2 ) - الكافي 5 : 290 / 6 ؛ وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تقدّمت في الجزء الأوّل : 602 .