الاستدلال بصحيحة ابن بزيع
ويمكن الاستدلال على المطلوب بصحيحة ابن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت ، فزوّجت نفسها رجلًا في سكرها ، ثمّ أفاقت فأنكرت ذلك ، ثمّ ظنّت أنّه يلزمها ففزعت منه ، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها ، أم التزويج فاسد ؛ لمكان السكر ، ولا سبيل للزوج عليها ؟
فقال :
« إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضاً منها » .
قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟
فقال :
« نعم » « 1 » .
فإنّ قوله : فأنكرت ذلك ، وقوله : ففزعت منه ، ظاهر في إظهار التنفّر والمخالفة للنكاح ، ولا شكّ أنّ هذا كافٍ في الردّ ، ولا يلزم فيه إنشاء نحو قولها : « رددت » .
وليس معنى « أنكرت » الإنكار لتحقّق الفعل منها ، بل الظاهر الإنكار في مقابل الرضا ، والفزع إظهار عدم الرضا والتنفّر ، وهو ردّ فعلي بلا شبهة .
نعم ، قوله : « فزوّجت » ظاهر في تزويجها نفسها مباشرة ، لا التوكيل فيها ، فحينئذٍ قد يقال : إنّه غير المورد الذي هو الفضولي « 2 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 259 / 1230 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 392 / 1571 ؛ وسائل الشيعة 20 : 294 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) - البيع ، ( تقريرات المحقّق الكوهكمري ) التجليل : 396 .