المعاهدة .
فلو قيل : إنّ
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
معناه أوفوا بالعهود ، لا بدّ - كما مرّ - من الالتزام بأ نّه مخصوص بباب المعاهدات ، وأنّ أبواب المعاملات خارجة عن مفاده .
الاستدلال بقاعدة السلطنة
واستدلّ على المطلوب بقاعدة السلطنة ؛ وأنّ مقتضاها تأثير الردّ في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه ، فلا يبقى ما تلحقه الإجازة « 1 » .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ قاعدة السلطنة على الأموال - التي هي قاعدة عقلائية ممضاة من قبل الشارع - غير مرتبطة بالسلطنة على العقود ، ولا سيّما العقد الذي هو من فعل الغير ، ولا بالسلطنة على إسقاط العقد عن قابليته للحوق الإجازة به .
وليس إنشاء العقد على الأموال تصرّفاً فيها حتّى يزاحم سلطنته على ماله ، ولم تحصل علقة حقيقة حتّى يقطع المالك تلك العلقة ، وليس للمالك إلّاالسلطنة على الإجازة وتركها ؛ فإنّها من شؤون السلطنة على ماله ، فإنّها سلطنة على نقله ، فله النقل وعدمه ، وليس له حلّ إنشاء الغير .
هذا ما أوردوا عليه « 2 » ، ولعلّ الشيخ الأعظم قدس سره أشار بالتأمّل إلى بعض ما ذكر « 3 » .
كلام المحقّق النائيني في تصحيح التمسّك بقاعدة السلطنة
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 426 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 67 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 210 ؛ منية الطالب 2 : 92 - 93 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 426 .