وقد تقدّم : أن ليس للإجازة شأن إلّاقبول فعل الغير وإيجابه « 1 » ، وأنّ تمام ماهية البيع الإنشائي حصل بإيجاب الموجب ، وقبول الفضولي لا أثر له ، لا في تحقّق مفهوم البيع ، ولا في ترتّب الأثر ، فالإجازة قبول متأخّر ، لكنّ الالتزام به ضعيف .
مع إمكان أن يقال : إنّه على مبنى القوم - من أنّ العقد مركّب من الإيجاب والقبول ، ولا تتمّ ماهية العقد إلّابهما « 2 » - يمكن الالتزام بأنّ الردّ قبل القبول موجب لعدم صدق « العقد » لأنّ المركّب إذا وجد بعض أجزائه ، وتخلّل بينه وبين بعض آخر المنافي ، لزم منه سلب الاسم ، وعدم تحقّقه ، وعدم بقاء صورته .
وهذا بخلاف الفضولي بعد تماميته ، وصدق « العقد » عليه ، وحصول الردّ بعد تمامية الماهية وصدق الاسم ، فمقايسة الردّ بعد تمامية الماهية بالردّ في خلالها وقبل تماميتها ، مع الفارق .
استدلال الشيخ الأنصاري على اعتبار عدم سبق الردّ
والعجب من الشيخ الأعظم قدس سره ، فإنّه مع اعترافه بأنّ الفضولي عقد - حيث قال : إذ مع الردّ ينفسخ العقد - استدلّ عليه : بأنّ الإجازة تجعل المجيز أحد طرفي العقد ، وإلّا لم يكن مكلّفاً بالوفاء ، وقد تقرّر أنّ من شروط الصيغة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 150 .
( 2 ) - مقابس الأنوار : 107 / السطر الأخير ، و 275 / السطر 12 ؛ المكاسب ، ضمن تراثالشيخ الأعظم 16 : 144 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 27 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 307 ؛ منية الطالب 1 : 94 .