ما هو أمر تسبيبي إنشائي حصل بإنشاء الفضولي ، وشرط تأثيره الرضا ، وهو أيضاً حاصل ، فلا وجه لعدم الإلزام .
وأمّا الفسخ ، فهو كنفس المعاملة يحتاج إلى الإنشاء ؛ فإنّه حلّ العقد ، وهو أمر تسبيبي ، يحتاج إيجاده إلى الإنشاء .
فما أفاده أخيراً بقوله : إلّاأن يلتزم بعدم كون مجرّد الكراهة فسخاً ، وإن كان مجرّد الرضا إجازة « 1 » ، صحيح ، لكن لا لأجل كون الرضا إجازة ، بل لأجل عدم الاشتراط إلّابالرضا ، والإجازة كاشفة عنه .
التنبيه الثالث اعتبار عدم سبق الردّ في الإجازة
قالوا : من شروط الإجازة أن لا يسبقها الردّ .
واستدلّ عليه بعد نقل الإجماع : بأنّ الإجازة بما أنّها تجعل المجيز أحد طرفي العقد - وإلّا لم يكن مكلّفاً بوجوب الوفاء - تكون كالإيجاب إذا كان البيع فضولياً ، وكالقبول إذا كان الاشتراء فضولياً ، وكما أنّ الردّ بعد الإيجاب قبل القبول موجب لسلب صدق « العقد » سواء كان من الموجب ، أو القابل ، فكذلك في المقام « 2 » .
وهذا المدّعى يتوقّف ثبوته على أمرين :
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 426 .
( 2 ) - نفس المصدر .