تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
نعم ، بناءً على ما قلنا في مفادها « 1 » فهي أجنبيّة عن المقام . ولو اعتبرنا إنشاء الإجازة ، فلا إشكال في حصوله بأيّ مظهر عقلائي ؛ من اللفظ الصريح ، والكنائي ، والفعل إذا فهم منه ذلك ، كما لو قيل له : « هل تجيز بيع كذا ؟ » فأشار برأسه : نعم . وأمّا الأفعال كالتصرّف ، وتمكين المعقود عليها ، فإن قلنا : بأ نّها كاشفة عن الرضا المعتبر ، فلا إشكال . وإن قلنا : بأ نّها إنشاء الإجازة ، فلازمه حرمة التصرّف والتمكين ؛ فإنّ حصول الملكية والزواج إنّما هو بعد تحقّق العمل الذي يتحقّق به الإنشاء ، فالتصرّف وقع في مال الغير بلا إذنه ، والرضا المعاملي لا يفيد ، والرضا بالتصرّف مفقود ، كما أنّ التمكين حرام وإن وقع به الزواج .

تردّد الشيخ الأنصاري في كفاية الرضا الباطني

ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره بعد اختيار كفاية الرضا الباطني ، تردّد فيها ؛ نظراً إلى أنّ لازمها كفايته في أوّل العقد ، والظاهر أنّ الأصحاب لا يلتزمون به . وأيّده بأ نّه لو كان مجرّد الرضا ملزماً ، لكان مجرّد الكراهة فسخاً « 2 » . وأنت خبير : بأنّ الالتزام باللازم الأوّل لا مانع منه ، وليست المسألة إجماعية بلا إشكال . وأمّا اللازم الثاني فلا يلزم ؛ ضرورة أنّ الاكتفاء بالرضا في الإلزام ؛ لأجل أنّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 258 - 261 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 425 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 300 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )