مع أنّه لو كانت الأدلّة مشتملة عليه ، لا محيص إلّاعن الحمل على نحو انتساب ، غير كون العقد عقده حقيقة ، إمّا بالحمل على المجاز ، أو الادّعاء ، ومناطه حاصل في العقد المرضيّ به كالعقد المجاز .
وبالجملة : إطلاق الأدلّة يقتضي الشمول للعقد المرضيّ به .
وبهذا يظهر حال مقايسة الإجازة مع القبول ؛ بأن يقال : كما أنّ القبول أمر إنشائي ، كذا الإجازة .
فإنّه مع كونه مع الفارق عرفاً ، يمكن لنا دعوى عدم اعتبار الإيجاد في القبول أيضاً ؛ فإنّ عنوان المعاملة الذي هو أمر تسبيبي ، يحصل بالإيجاب ، ولا شأن للقبول إلّاإظهار الرضا بما أوجده ، فعلى القواعد يكفي في القبول الرضا الباطني أيضاً ، إلّاأن يقوم الإجماع على خلافها .
كما ظهر : أنّ المعتبر هو الرضا لا إظهاره ، هذا حال الأدلّة العامّة .
دلالة صحيحة الحذّاء على كفاية الرضا في الإجازة
وأمّا الأدلّة الخاصّة ، فمقتضى صحيحة الحذّاء « 1 » هو اعتبار الرضا ليس إلّا ، والعجب أنّ الشيخ قدس سره وغيره مع عدّهم لها من أدلّة الفضولي ، واستدلالهم بها على الكشف « 2 » ، لم يتمسّكوا في المقام بها ، مع أنّها صريحة في ذلك ، أو كالصريحة فيه ، فراجعها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 258 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 409 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالأصفهاني 2 : 148 .