فالصفقة اعتبرت على ما هو الواقع من كونها صفقة يمينه ، فكيف يمكن أن يكون هذا الأمر المضادّ - ذاتاً وعنواناً وأثراً - لملاحظة كون العقد عقد الأصيل ، موجباً لصيرورته كذلك حتّى مجازاً وادّعاءً ، فضلًا عن الحقيقة ؟ !
ولو قيل : بأنّ للشارع أن يدّعي أنّ العقد عقدهما باعتبار نحو استناد إليهما .
يقال : إنّ ذلك لا يتمّ إلّامع ثبوت استعمال العناوين مجازاً ، وإلّا فالأصل الحقيقة .
نعم ، الإجازة موجبة لكون العقد مجازاً من المالك ، وهو كافٍ في النفوذ ووجوب الوفاء عرفاً وشرعاً ، وهذا المعنى بعينه موجود في الرضا ؛ فإنّ العقد مع الرضا عقد مرضيّ به من المالك ، وهو كافٍ ، بل هو أولى بشمول :
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
له من العقد المجاز .
وبهذا يظهر : أنّ دعوى كون الانتساب أمراً تسبيبياً لا بدّ لحصوله من الإنشاء والإيجاد « 1 » ، غير مرضيّة ؛ فإنّ ما هو تسبيبي ومحتاج إلى الإنشاء والإيجاد ، هو عناوين المعاملات ، وهي حاصلة في الفضولي كالأصيل ، بلا فرق بينهما ، كما أنّ العقد لا يكون عقدهما في شيء من الموارد .
والانتساب بالمعنى المتقدّم - أيحصول نحو ربط بين العقد والمالك - حاصل بالرضا وبالإجازة وبالإذن ونحوها ، وهو كافٍ في شمول الأدلّة ، بعد عدم اشتمالها على أمر يوجب عدم الصدق ، نحو « أوفوا بعقودكم » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 65 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 206 .