وترتيب الآثار من الأوّل ، فمن أولده محكوم بكونه حاصلًا في ملكه ، فتترتّب عليها آثار امّ الولد .
ومنه يظهر النظر في قوله قدس سره : ولو نقل المالك امّ الولد عن ملكه قبل الإجازة فأجاز ، بطل النقل على الكشف الحقيقي دون الحكمي ، وعلى المجيز قيمتها ؛ لأنّه مقتضى الجمع بين جعل العقد ماضياً من حين وقوعه ، ومقتضى صحّة النقل الواقع قبل حكم الشارع بهذا الجعل ، كما في الفسخ بالخيار مع انتقال متعلّقه بنقل لازم « 1 » ، انتهى .
أمّا على الكشف الحكمي على الاحتمال الأوّل فواضح .
وأمّا على الاحتمال الآخر ، فلأنّ مقتضى حكم الشارع - بعد الإجازة - بالملكية التنزيلية من أوّل الأمر ، هو الحكم بعدم تحقّق النقل من ملك الناقل ، ووقوعه في ملك الغير ، وهذا الحكم مقدّم على أدلّة وجوب الوفاء بالعقود ؛ لأنّه رافع لموضوعها ، فلا وجه للجمع المذكور ، والقياس بباب الفسخ كأ نّه غير وجيه ؛ لأنّ الفسخ من حينه .
هذا كلّه ، لو قلنا : بأنّ النقل ليس بمنزلة الردّ ، وأنّ محلّ الإجازة باقٍ .
وأمّا لو قلنا : بأنّ النقل ونحوه كالتلف ، موجب لهدم العقد ، ولا يبقى معه محلّ للإجازة ، فلا يبقى فرق بين الكشف الحقيقي وغيره في صحّة النقل ولغوية الإجازة ؛ فإنّه على جميع المباني والاحتمالات يكون العقد موضوعاً وسبباً .
وبالجملة : إن قلنا بأنّ النقل ونحوه هادم للعقد ، فلا فرق بين الوجوه في
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 411 .