فحينئذٍ يقع البحث في أنّ الفسخ هل هو هادم للعقد أم لا ؟
فإن قلنا : إنّه هادم ، فلا فرق بين النقل والكشف حتّى الحقيقي منه ؛ لأنّ تعقّب العقد بالإجازة إنّما هو مؤثّر إذا لم ينهدم العقد ، فإذا تخلّل بين العقد والإجازة فسخ هادم ، لم يبق عقد حتّى تتعقّبه الإجازة .
وبعبارة أخرى : إنّ العقد إذا تعقّبه الهدم قبل الإجازة ، لم يكن في علم اللَّه من الأوّل عقداً متعقّباً بالإجازة حتّى يكون مؤثّراً .
وإن لم يكن هادماً ، فلا فرق بينهما أيضاً .
نعم ، لو قلنا بأ نّه على النقل هادم دون الكشف ، يتمّ القول بالثمرة ، لكن لا دليل على التفريق .
وما قيل : من أنّ العقد تامّ من قبل الأصيل على الكشف ، لا يرجع إلى محصّل ؛ فإنّ المراد من التمام إن رجع إلى أنّ الأصيل حصل منه ما هو من قبله من إنشاء العقد ، فلا شبهة في أنّه على النقل أيضاً كذلك ، بل الموجب أيضاً حصل منه ما هو من قبله .
وإن رجع إلى أنّ النقل حاصل من قبله على الكشف ، فهو موقوف على القول بأنّ الإجازة لا دخالة لها ، أو أنّ الفسخ غير هادم ، فتمامية العقد موقوفة على عدم الهادمية ، وهو أوّل الكلام .
ثمّ إنّ التمسّك بعمومات الصحّة واللزوم « 1 » غير صحيح ، لا في الكشف ، ولا في النقل :
هامش
( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 413 .