فتعبّدنا الشارع حال الإجازة بترتيب الآثار جميعاً أو بعضاً من الأوّل .
فالمحتملات في الحقيقة ثلاثة : كشف حقيقي ، وكشف حكمي ، وكشف تعبّدي ، ومع إلحاق التعبّدي - بأحد احتماليه - بالحقيقي ، وبالآخر بالحكمي ، يكون المحتمل اثنين .
فما فعله بعضهم من تكثير الأقسام ؛ بجعل مباني الاحتمال الواحد موجباً للتكثير « 1 » ، لا وقع له ، مع أنّه لو كان كذلك ، لم تنحصر الاحتمالات بخمسة عشر ، بل ربّما تزيد على مائة وثلاثين ، بل وخمسين .
فالأولى ملاحظة الثمرة بين الكشف الحقيقي وما يلحق به - أيالتعبّدي بالمعنى الأوّل - وبين الكشف الحكمي وما في حكمه ؛ أيالتعبّدي بالمعنى الثاني .
ثمّ إنّ الكلام هاهنا مع الغضّ عمّا سيأتي « 2 » من الخلاف : في أنّ الأصيل هل يجوز له التصرّف فيما انتقل عنه أو إليه ، أم لا ؟
بل المفروض هاهنا جوازه تكليفاً ووضعاً .
بيان الثمرة بين الكشف الحقيقي والكشف الحكمي
فنقول : الثمرة بين الكشف الحقيقي بالمعنى المتقدّم على جميع المباني ، والكشف الحكمي الانقلابي بجميع الاحتمالات : أنّه على الكشف الحقيقي لمّا انتقل العوضان إلى المتعاملين من الأوّل ، كان لهما جميع التصرّفات بحسب
هامش
( 1 ) - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 186 / السطر 7 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 280 .