- بل لتصرّفات الآباء - دليل عليه « 1 » .
وكأ نّه رحمه الله لم يراجع حين الكتابة - حقّ المراجعة - الروايات ، وإلّا لم يبق له شكّ في أنّ قضيّة التحليل سبقت على التصرّفات ؛ فإنّ التحليل كان من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وفاطمة عليها السلام بحسب بعض الروايات ، ومن أمير المؤمنين عليه السلام في روايات ، وظاهر الأخبار أنّ التحليل من جميع الأئمّة عليهم السلام ، حيث إنّ التعبير بلفظ
( أحللنا )
و
( طيّبنا )
و
( أبيح )
و
( محلّلون )
فلا يبقى فيها إشعار بالكشف ، فضلًا عن الصراحة أو نحوها ، فراجعها .
نعم ، في رواية أبي بصير ، وزرارة ، ومحمّد بن مسلم :
« إنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ » « 2 » .
لكن برواية الصدوق : بدل
« آباءهم » : « أبناءهم » « 3 » .
مع أنّه لم يظهر من قوله عليه السلام :
« في حلّ »
أنّه بصدد إنشاء الحلّ ، بل لا يبعد أن يكون إخباراً بالحلّ السابق من زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وبهذا يظهر الكلام في جميع ما هو بهذا المضمون .
فتحصّل من جميع ذلك : أنّه لا دليل على الكشف ، كما أنّ الشهرة على فرضها حصلت من الاجتهاد في الروايات ، ومثل هذه غير حجّة ، والاحتياط مطلوب .
هامش
( 1 ) - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 186 / السطر 2 .
( 2 ) - الاستبصار 2 : 58 / 191 ؛ وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) - علل الشرائع : 377 / 2 ؛ وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، ذيل الحديث 1 .