الاستدلال بصحيحة الحلبي على الكشف
وأمّا صحيحة الحلبي ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الغلام له عشر سنين ، فيزوّجه أبوه في صغره ، أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟
قال : فقال :
« أمّا تزويجه فهو صحيح ، وأمّا طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتّى يدرك ، فيعلم أنّه كان قد طلّق ، فإن أقرّ بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطّاب ، وإن أنكر ذلك وأبى أن يمضيه فهي امرأته » .
قلت : فإن ماتت أو مات ؟
قال :
« يوقف الميراث حتّى يدرك أيّهما بقي ، ثمّ يحلف باللَّه ما دعاه إلى أخذ الميراث إلّاالرضا بالنكاح ، ويدفع إليه الميراث » « 1 » .
بدعوى ظهورها في الكشف ؛ فإنّ حبس المرأة عليه للاحتياط في الفروج ، وهو لا يتمّ إلّاعلى الكشف .
ففيه : - مضافاً إلى اشتمالها على ما يخالفه الأصحاب بلا خلاف « 2 » ، وهو ظهور ذيلها في خيارية العقد إذا صدر من الأب أو فضوليته - أنّ ظاهرها أنّ الحكم استحبابي ، وهو كما يمكن أن يكون لما ذكر ، يمكن أن يكون لمراعاة حال الصغيرة ؛ فإنّ الملامسة معها مع كونها في أهبة الطلاق ، نحو نقيصة لها ، ربّما تضرّ بحالها في الآتي .
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 227 / 722 ؛ وسائل الشيعة 26 : 220 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 2 ) - جواهر الكلام 29 : 216 .