فلا بدّ في القول بدلالتها على المقصود من ارتكاب خلاف الظاهر فيها من جهات :
كحمل ال « وليّان » على خصوص الأولياء العرفيين غير الشرعيين ، مع أنّ الأب والجدّ - بل والوصيّ على القول بولايته في باب النكاح - من الأولياء العرفيين ، فالحمل على غير الشرعيين خلاف الظاهر .
وكحمل
« جائز »
على باب الفضولي والصحّة التأهّلية ، أو الجواز على فرض ؛ أي معلّقاً على الإجازة ، وهو ارتكاب خلاف ظاهر آخر ؛ فإنّ الجائز ظاهر في النفوذ فعلًا .
وكحمل الخيار على اختيار الإجازة والردّ ، دون خيار الفسخ .
والظاهر إلى هاهنا أنّ العقد الصادر من الأولياء هو عقد صحيح فعلي خياري .
ويؤيّده : أنّ التعبير عن العقد الفضولي في باب نكاح العبيد والإماء مخالف لما هاهنا ، فراجع « 1 » .
وقوله :
« فإن ماتا . . . »
إلى آخره ، دلّ بعد هذا الظهور على أنّ النكاح الخياري لا إرث فيه ولا مهر ، إلّاأن يدركا ويرضيا ، والرضا شائع استعماله في باب الخيارات نصّاً « 2 » وفي كلماتهم ، فلا ظهور له في الفضولي .
وقوله عليه السلام :
« يجوز ذلك عليه »
ظاهر في أنّ الجواز هاهنا بعد الرضا ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 163 و 166 و 174 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 ، و : 15 ، الباب 5 ، الحديث 4 ، و : 25 ، الباب 12 ، الحديث 1 .