فقد يقال : إنّها تدلّ على الكشف ؛ لأنّ صحّة المعاملات المترتّبة لا تتمّ إلّا عليه .
أقول : يمكن تطبيقها على الكشف الحقيقي ؛ بأن يقال : جميع المعاملات المترتّبة متعقّبة بالإجازة ؛ فإنّه يظهر من حال مسمع أنّه أجازها ، وإنّما رجع إليه عليه السلام لجهله بتكليفه ، فالشرط المتأخّر حاصل بالنسبة إلى الجميع .
إلّا أن يقال : إنّ إجازة الجميع لو فرض انحلالها إلى الكثير ، إنّما تنحلّ عرضاً وإن كانت المعاملات المجازة مترتّبة ، فتقع الإجازة فيما عدا المعاملة الأولى إجازة في مال الغير .
نعم ، لو انحلّت بنحو الترتّب كان وجيهاً ، لكن لا موجب لهذا النحو من الانحلال ، إلّاأن يقال : لا مانع من الإجازة قبل الملكية ، وتكفي في الصحّة الإجازة إذا تعقّبتها الملكية ، فالإجازة في مبدأ السلسلة موجبة لصيرورة المبيع ملكاً للمجيز ، وبعد ما صار ملكاً له ، أثّرت الإجازة المتعقّبة بالمعاملة الثانية في حصول الملكية ، فصار الثمن في المعاملة الثانية ملكاً . . . وهكذا إلى آخر السلسلة .
ويمكن تقريب الصحّة على النقل أيضاً ، وتطبيق الرواية عليه بأن يقال : إنّ الإجازة انحلّت إلى الإجازات بمقدار المعاملات ، فالإجازة في مبدأ السلسلة أثّرت في الملكية ، وبوجودها البقائي الانحلالي ، أوجبت الصحّة في سائر ما في السلسلة على القول بكفاية ذلك .
والأولى أن يقال : إنّ الظاهر من حال مسمع أنّه رضي بالمعاملات ، لا أنّه
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 265
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٥