وأمّا الحمل على خلاف الظاهر ، ثمّ الذهاب إلى خلاف القواعد المحكمة لأجلها ، ثمّ الإسراء إلى باب المعاملات ، والقول : بالكشف في مطلق المعاملات ، فلا سبيل إليه ؛ لأنّ الأمر دائر بين طرح هذا الظهور ، وتأويله والحمل على خلاف الظاهر ، ولا حجّة على الثاني حتّى يصحّ معها رفع اليد عن القواعد .
هذا مضافاً إلى أنّ ذيل صحيحة الحذّاء - أيقوله : فإن كان أبوها . . . إلى آخره - معارض لصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبيّ يزوّج الصبيّة .
قال :
« إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا . . . »
إلى آخره « 1 » .
بل معارض لذيل صحيحة الحلبي ؛ أيقوله : فإن ماتت أو مات . . . إلى آخره « 2 » .
ولعلّ صحيحة ابن مسلم تقدّم ؛ لقوّة ظهورها ، بعد كون الظهور في صحيحة الحذّاء سياقياً لا لفظياً .
وحمل « الأب » على خصوص الجدّ خلاف الظاهر جدّاً ، ولا يكون جمعاً عقلائياً ، وإن حمله عليه شيخ الطائفة قدس سره على المحكيّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 382 / 1543 ؛ وسائل الشيعة 20 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 6 ، الحديث 8 .
( 2 ) - ستأتي في الصفحة 262 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 384 ، ذيل الحديث 1544 .