مع أنّ أصل خيارية العقد أو فضوليته - إذا صدر من الأب - خلاف التسالم بينهم ، بل ادّعي الإجماع على خلافه « 1 » .
وكاشتمالها على خيارية عقد الأب إذا زوّج ابنه قبل بلوغه .
وكالتفصيل بين المرأة التي دخل بها ، ولذّ منها ، وأقام معها سنة وغيرها ، فجعل الخيار للثاني دون الأوّل .
وكالتفصيل في طلاق الصبيّ بين ما إذا مسّها في الفرج وغيره ، فجعل الأوّل جائزاً فعلًا ، والثاني منوطاً بإمضائه بعد البلوغ .
وكيف كان : لا يمكن رفع اليد عن القواعد بمثل تلك الروايات مع ما عرفت .
الاستدلال برواية مسمع على الكشف
وأمّا رواية مسمع أبي سيّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي كنت استودعت رجلًا مالًا فجحدنيه ، وحلف لي عليه . ثمّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك ، فهي لك مع مالك ، واجعلني في حلّ ، فأخذت المال منه ، وأبيت أن آخذ الربح ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته حتّى أستطلع رأيك ، فما ترى ؟
فقال :
« خذ الربح ، وأعطه النصف وأحلّه ، إنّ هذا رجل تائب ، واللَّه يحبّ التوّابين » « 2 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 29 : 172 - 174 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 180 / 793 ؛ الفقيه 3 : 194 / 882 ؛ وسائل الشيعة 19 : 89 ، كتاب الوديعة ، الباب 10 ، الحديث 1 .