فقال : لا ارسل ابنك حتّى ترسل ابني ، فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه » « 1 » .
فمن قائل : إنّ مقتضاها تحرير الابن من السابق ، فالإجازة أثّرت في صحّة البيع من الأوّل ، وولادة الولد في ملك المشتري الحرّ ، فصار حرّاً « 2 » .
وفيه : أنّ الوطء كان شبهة ، والولد لحق بأبيه ، وولد الحرّ لا يملك ، كما نصّت عليه موثّقة سماعة « 3 » وهو ظاهر سائر الروايات في الباب ، فالحكم هو حرّية الابن ، ولزوم ردّ القيمة ، سواء أجاز البيع أم لا .
ومن قائل : إنّ الظاهر منها عدم أداء قيمة الولد ، وهو دالّ على الكشف ولو حكماً « 4 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 211 / 12 ؛ الفقيه 3 : 140 / 615 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 488 / 1960 ؛ الاستبصار 3 : 205 / 739 ؛ وسائل الشيعة 21 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 1 .
( 2 ) - انظر منية الطالب 2 : 67 .
( 3 ) - وهي ما عن سماعة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن مملوكة أتت قوماً وزعمت أنّها حرّةفتزوّجها رجل منهم وأولدها ولداً ثمّ إنّ مولاها أتاهم فأقام عندهم البيّنة أنّها مملوكة ، وأقرّت الجارية بذلك ، فقال : « تدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه » ، قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال : « يسعى أبوه في ثمنه حتّى يؤدّيه ويأخذ ولده » ، قلت : فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ، قال : « فعلى الإمام أن يفتديه ولا يملك ولد حرّ » .
تهذيب الأحكام 7 : 350 / 1429 ؛ وسائل الشيعة 21 : 187 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 67 ، الحديث 5 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 88 .