أو متعلّقة لحقّهم ؛ بنحو لا يجوز التصرّف إلّابعد إخراج الزكاة ، وإنّما تتخلّص العين عن الإشاعة أو الحقّ بعد أدائها ، فكيف يقال : إنّ إخراج الزكاة موجب لصحّة البيع من الأوّل ، وأيّ شيء واسطة في الثبوت ؟ !
وكذا في الرهن المتعلّق لحقّ الدائن ، فإنّه لا يتخلّص عن الحقّ إلّابعد سقوط الدين أو فكّ الرهن ، ولا معنى لعدم كونه رهناً من الأوّل ؛ أي حال الدين .
وفي كلامه بعض أنظار اخر تركناها ، كقوله : إنّ العقد تمام الموضوع بالنسبة إلى المنافع والنماءات ، وقد مرّ بعضها « 1 » ، فراجع .
وبالجملة : ما أفاده رحمه الله لا ينطبق على قواعد عقلائية ، ولا يمكن تصحيحه بالأدلّة العامّة ، والقواعد الشرعية .
حول بيان المحقّقين الخراساني والأصفهاني في المقام
وبما تقدّم إلى هاهنا ، يظهر النظر في إفادات المحقّق الخراساني قدس سره في المقام وتلميذه المدقّق ، حيث ذهبا إلى أنّ الملكية لو كانت اعتبارية ، فلا استحالة في الانقلاب ؛ فإنّه من قبيل الانقلاب بحسب العنوان ، فلا مانع من اعتبار الملكية للمالك الأصلي إلى حال الإجازة ، واعتبارها بعينها في السابق حال الإجازة لمن عقد له الفضولي « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 246 - 247 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 61 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 145 .