وقد مرّ بطلان ذلك « 1 » ، وحاصله :
إنّ الملكية في الزمان الذي مضى ، واستيفاء المنافع الماضية من ملكه ، لا يعقل تبديلهما من الزمان الشخصي الماضي ؛ فإنّه انقلاب محال ، ويرجع إلى سلب ما ثبت حال ثبوته .
وبعبارة أخرى : لا بدّ وأن يصدق أنّه لم يكن مالكاً في الماضي بعد الإجازة ، وهو محال .
ومجرّد كون الملكية اعتبارية ، لا يدفع الاستحالة ؛ ضرورة أنّ اجتماع الاعتبار التصديقي ، مع عدم الاعتبار التصديقي ، أو اعتبار العدم تصديقياً في زمان شخصي واحد ، لا يعقل ، والزمان غير قابل للرجوع ، وكلّي المنافع غير قابل للتحقّق بعد عدمه ومضيّ الزمان عليه ، وقياس الماضي بالمستقبل مع الفارق ، كما أومأنا إليه سالفاً « 2 » .
فتحصّل من جميع ما تقدّم : أنّ النقل من زمان الإجازة لا مانع منه عقلًا ، ولا عرفاً ، ولا شرعاً ؛ فإنّ العقد المسبّبي باقٍ عرفاً إلى زمان الإجازة ، ولحوقها به موجب لإتمامه ، ومضمونه ليس إلّاالنقل ، فيحصل ذلك بالإجازة من حينها بعد امتناع النقل من الأوّل ، حتّى في باب الإجارة التي مضى مقدار من مدّتها .
ففي مثل الإجارة والعقد المنقطع : إمّا أن يساعد العرف والشرع على التحليل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 243 - 244 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 249 .