تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وبهذا يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم قدس سره ، حيث ذهب إلى اقتضاء الدليل - بدليل الاقتضاء - ذلك « 1 » . مع أنّه على الفرض الثالث لا بدّ من القول بالبطلان رأساً ؛ لعدم إمكان الجمع بين إنفاذ المعاملات بمضمونها - على فرض عدم الإمكان - والحكم تعبّداً بترتيب الآثار . ومضافاً إلى بطلان التفكيك بين حرّية الولد في مسألة الوليدة ، وبين كون الوطء زناءً بذات البعل ونفس الزوجية ؛ لأنّ لكلّ منها أثراً حال الإجازة ، وأثر الثاني الحرمة أبداً . أنّ ما أفاده في القسم الثالث - من أنّ دخالة المتأخّر من قبيل الواسطة في الثبوت عند العقلاء « 2 » - ضعيف جدّاً ؛ لأنّ الشيء المتأخّر كالإجازة ، إذا كان دخيلًا بنظر العقلاء ، يكون الموضوع هو العقد مع هذا الشرط المتأخّر . فدعوى كون الموضوع هو ذات المتقدّم ، والعنوان المتأخّر واسطة في الثبوت ، لا عين لها ولا أثر في سوق العقلاء ، وإنّما هو أمر أبداه أصحاب البحث ؛ حرصاً على تطبيق القواعد على ما لا يكون موافقاً لها . وأولى بالضعف ، الأمثلة التي جعلها من هذا القبيل ، كإخراج الزكاة بعد بيع الزكوي ؛ فإنّه لا ينطبق على مدّعاه ، مع فساده في نفسه ؛ ضرورة أنّ العين الزكوية : إمّا مشتركة بين صاحب المال وأرباب الزكاة بالإشاعة كما هو الأظهر .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 407 . ( 2 ) - منية الطالب 2 : 67 .