حول كون مقتضى القاعدة هو الكشف
ثمّ إنّ مقتضى القاعدة هل هو الكشف أو النقل ؟
فمن قائل : إنّ مقتضاها الكشف ، وقد ذكر في تقريبه وجوه ، لا بأس بالإشارة إلى بعضها .
تقريب المحقّق الرشتي
منها : ما أفاده المحقّق الرشتي قدس سره من كفاية الرضا التقديري في صحّة العقد ، نظير الإذن المستفاد من شاهد الحال .
قال : إنّ الإجازة كاشفة عن ذلك جدّاً ولو بعد الردّ ؛ فإنّ الكراهة الباعثة على الردّ من حيث خفاء الجهة الراجحة ، فلا منافاة بين الردّ فعلًا والرضا التقديري .
ثمّ قال : وليس فيه سوى أمور :
أحدها : أنّه مخالف لظاهر كلمات الفقهاء .
ثانيها : أنّ مقتضاه تأثير الإجازة ولو بعد الردّ ، ووقوع الردّ لغواً .
ثالثها : ظهور الأدلّة في اعتبار الرضا الفعلي .
رابعها : أنّ مقتضاه جواز التصرّف قبل الإجازة إذا علم أنّ المالك يجيز .
والكلّ هيّن . . . إلى أن قال : أمّا الثاني ، فإنّ الردّ ليس مانعاً ولو على تقدير اعتبار الرضا الفعلي ؛ لعموم الأدلّة وخصوصها .
مضافاً إلى أنّ الردّ يوجب زوال ارتباط العقد بالمالك المجيز ، فتكون الإجازة بعده كالرضا الابتدائي من غير عقد ، ثمّ أمر بالتأمّل .