حال عدمه له لازم أو ملازم ، بل بمعنى أنّ الماهية - مع الغفلة عن وجودها - لها لازم ، فاللازم لازمها في ظرف الوجود ، لا بقيده .
كما أنّ لزوم المعلول لعلّته ، إنّما هو في حال الوجود وبالوجود ، وإنّما نحكم بعناوين مناسبة أنّ كلّ معلول لا ينفكّ عن علّته التامّة ، أو أنّ النهار لازم طلوع الشمس ، لا بمعنى حصول الملازمة بينهما في حال العدم ، وهو واضح .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ القول بكشف الإجازة عن الرضا التقديري ، باطل عقلًا بجميع محتملاته .
نعم ، بقي محتمل آخر ، وهو الكشف عرفاً ، بأن يقال : إنّها كاشفة عرفاً عن الرضا التقديري .
وفيه : - مع الغضّ عن بطلان العدم عند العقلاء والعرف ، وعدم الملازمة بين الموجود والمعدوم حتّى عرفاً - أنّ المدّعى لو كان الملازمة بين الإجازة والرضا التقديري ؛ بمعنى أنّ المجيز لو علم حال العقد به لأجاز ، سواء كان في نظره صلاحاً أو لا ، فهذا باطل بالوجدان .
وإن كان المدّعى أنّ كلّ عقد وجد في زمان ، وهو موافق للصلاح بنظر المالك ، فهو ذو صلاح حال العقد بنظره ، فهو أفسد ؛ ضرورة أنّ المصالح كثيراً ما تتغيّر .
بقي وجهٌ آخر لم يكن مراده جزماً ، لكن نذكره تتميماً للبحث ، وهو الملازمة بين الإجازة والرضا التقديري بما أنّه تقديري .
وبعبارة أخرى : الملازمة بين الإجازة والقضيّة التعليقية ؛ أيقضيّة لو علم لرضي به .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 240
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٠