تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
حيث ذهب إلى أنّ العلّة في الأمور الاعتبارية التي لا وجود لها إلّابمنشأ انتزاعها ، ليس إلّالحاظ ما هو منشأ الانتزاع ، فكما يمكن لحاظ المقارن ، يمكن لحاظ المتقدّم ، والمتأخّر ، وما هي علّة مقارنة « 1 » . وفيه : أنّ الملحوظ بالعرض لا بدّ وأن تكون له خصوصية ، بها يكون منشأً للانتزاع ، وإلّا صحّ انتزاع كلّ شيء من كلّ شيء ، فالإجازة فيما نحن بصدده ، لو لم تكن دخيلة بوجه من الوجوه في صحّة العقد ، فلا وجه للحاظها وانتزاع أمر منها أو اعتباره ، حتّى يقال : إنّها بوجودها اللحاظي كذلك . وإن كانت كذلك دخيلة ، فدخالتها في حال العدم محال ، فلا بدّ وأن تكون حال وجودها ذات خصوصية كذلك . ومعه لو لوحظت وأريد الاعتبار بلحاظ حال الوجود فلا كلام ، ولا ربط له بما نحن بصدده . وإن أريد الاعتبار لحال عدمها فلا يعقل ؛ لفقد الخصوصية اللازمة ، فهل يمكن لحاظ حصول الزوجية غداً لاعتبارها حالًا ؟ ! وكالمحقّق صاحب « الفصول » قدس سره ، تبعاً لأخيه المحقّق على ما حكي « 2 » ، حيث ذهب إلى أنّ وصف « التعقّب بالإجازة » شرط ، لا نفسها ، وهو حاصل حين العقد . وفيه : أنّ الأوصاف الإضافية لا يعقل الاتّصاف بها فعلًا إلّامع اتّصاف مضايفاتها فعلًا ، فلا يعقل انتزاع الابوّة أو الاتّصاف بها ، إلّامع فعلية اتّصاف
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 118 - 119 . ( 2 ) - الفصول الغروية : 80 / السطر 36 ؛ انظر هداية المسترشدين 2 : 175 و 273 ؛ منية الطالب 2 : 53 .