أن يكون علّتها أو من مبادئها الرضا التقديري .
مضافاً إلى أنّ كاشفيتها عن الرضا الفعلي بالعقد لا تنكر ، فلا سبيل إلى القول بأ نّها كاشفة عن الرضا التقديري فقط ، بل لا بدّ من القول : بأ نّها كاشفة عن الرضا الفعلي والتقديري معاً .
فحينئذٍ نقول : إنّ الجمع بين الكاشفية عن الأمر الفعلي والتقديري ، جمع بين المتنافيين ؛ فإنّ زمان المنكشفين إن كان واحداً ، لا يعقل ثبوت الرضا الفعلي والتقديري معاً ، حتّى تكون الإجازة كاشفة عنهما .
ولو كان الزمان مختلفاً ، لا يعقل أن تكون الإجازة الشخصية والإنشاء الجزئي - بلا قيد - كاشفاً عن الرضا الفعلي في هذا الزمان ، والرضا التقديري في زمان صدور العقد .
ولو قيل : إنّ الإجازة كاشفة عن الرضا الفعلي ، وهو كاشف عن الرضا التقديري .
يقال : إنّ ذلك أيضاً محال ؛ لعدم تناسب بين الرضا الفعلي والتقديري ، لا من جهة العلّية والمعلولية ، ولا كون أحدهما - بوجه - مبدءاً للآخر .
مع أنّ الرضا التقديري مع عدم حصول ما علّق عليه ، معدوم ، والمعدوم لا كاشف ، ولا منكشف .
وبهذا يتّضح الإشكال في دعوى الملازمة بينهما عقلًا ؛ فإنّ الملازمة العقلية لا تكون إلّابين المعلولين لعلّة واحدة ، والمعدوم - حال عدمه - لا يكون معلولًا ، ولا يمكن وجود الملازمة بينه وبين غيره .
وما قرع الأسماع من لوازم الماهيات وملازماتها ، ليس بمعنى أنّ المعدوم
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 239
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٩